620

اصول په نحو کې

الأصول في النحو

ایډیټر

عبد الحسين الفتلي

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د خپرونکي ځای

لبنان - بيروت

ژانرونه
Grammar
سیمې
عراق
الذي كانَ يقرأُ بالفاء وينصبُ. والفراءُ يختار في الواو والفاء الرفع؛ لأن المعنى: يا ليتنا نرد ولسنا نكذبُ استأنفَ، ومن مسائلهم: لعلِّي سأَحجُّ فأزورَكَ، ولعلكَ تشتمنا فأقومَ إليكَ، ويقولون "لعل" تُجاب إذا كانت استفهامًا أو شكًّا، وأصحابنا لا يعرفون الاستفهامَ بلعلَ، وتقول: إنَّما هي ضربةٌ مِنَ الأسدِ فتحطم ظهرهُ كأنه قال: إنَّما هي ضربةٌ فحطمهُ فأضمر "أنْ" ليعطفَ مصدرًا على مصدر، وقالوا: الأمرُ مَنْ ينصبُ الجوابُ فيه والنهي يُجابُ بالفاءِ؛ لأنهُ بمنزلةِ النفي ويجوزُ النسق. وقالوا: العَربُ تذهبُ بالأمر إلى الاستهزاء والنهي فتنصب الجواب، فيقولون: استأذنْ فيؤذنَ لكَ أي: لا تستأذنْ وتحركْ فأصبنكَ، قالوا: والعربُ تحذفُ الفعلَ الأول مع الاستفهام للجواب ومعرفة الكلام، فيقولون: متى فأَسيرُ معكَ وأجازوا: متى فآتيكَ تخرجْ ولَم فأسيرَ تسرْ، وقالوا: كأنَّ ينصب الجواب معها وليس بالوجه، وذاك إذا كانت في غير معنى التشبيه، نحو قولك: كأنَّكَ والٍ علينَا فتشتمنَا، والمعنى لست واليًا علينا فتشتمنا، وتقول: أريد أن آتيك فأستشيرك؛ لأنك تريد إتيانه ومشورته جميعًا. فلذلك عطفت على "أن" فإن قلت: أريد أن آتيك فيمنعني الشغل، رفعت لأنك لا تريد منع الشغلِ، فإنْ أردت ذلك نصبت وقالوا: "لولا" إذا وليتْ فعلًا فهي بمنزلةِ هَلاّ، ولَو ما، تكون استفهامًا وتجاب بالفاء، وإذا وليت الأسماء لم ينسق عليها بلا ولَم تجب بالفاء، وكانت خبرًا نحو قوله: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ ١ و﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾ ٢ وقالوا: الاختيارُ في الواجبِ منها الرفعُ، وقد نصبَ منها الجوابُ، قال الشاعر:
ولَو نُبِشَ المَقَابِرُ عَن كُلَيْبٍ ... فَيَعْلَمَ بالذَّنائبِ أَيُّ زِيرِ٣

١ سبأ: ٣١.
٢ المنافقون: ١٠.
٣ الشاهد فيه على أن "لو" المصدرية أغنت من فعل التمني، والشاهد لمهلهل بن أبي ربيعة في رثاء أخيه كليب، والذنائب: اسم فيه قبر كليب. وانظر الكامل ٣٥١ والجمهرة لابن دريد ١/ ٢٥٣، والارتشاف ٢٩٨، والمغني ١/ ٩٧، واللسان ١/ ٣٧٨، والسيوطي ٦٥٤.

2 / 185