اصول احکام برخه لومړۍ
أصول الأحكام الجزء الأول
قلنا: لأن تلك العين التي سرق منها العبد كان فيها حق لسيده فسقط عنه القطع للشبهة، وهذا الذي سرق من مال غريمه لا حق له في العين التي سرق منها؛ لأن حقه في ذمة غريمه، والأقرب عندي أنه (عليه السلام) قال ذلك إذا كان الغريم غير ممتنع من أداء حق غريمه متى طلبه، فأما إذا كان طلب منه تسليم حقه فأبى ومطله وهو موسر ولم يتوصل إلى استيفاء حقه إلا بسرقة فلا قطع عليه للشبهة، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((ادرؤوا الحدود بالشبهات)) ولا شك في أن هذه شبهة إذا فعل ما فعل وهو يظن أنه يجوز له، مثاله: من يطأ جارية بينه وبين شريكه، وهو يظن ذلك له جائزا، وعند أبي حنيفة والشافعي أنه لا يقطع إذا سرق من مال غريمه مقدار حقه أو دونه، قال أبو حنيفة: إذا كان من جنس ماله، وقال الشافعي: لا قطع عليه كان من جنسه أو من غير جنسه، وكذلك عند محمد إذا قال: أخذته قصاصا عن مالي، ولا خلاف في أن من سرق عبدا كبيرا فأخرجه من الحرز طوعا أنه لا قطع عليه، واختلفوا في المكره والصغير، فعندنا أنه إذا أخرجه كرها أنه يقطع، وكذلك من سرق صغيرا لا ينبئ عن نفسه فإنه كالبهيمة، وقول أبي حنيفة والشافعي في الصغير مثل قولنا، وقولهما في المكره: إنه لا يقطع سارقه كالمطاوع، وقال أبو يوسف: لا يقطع في الصغير إذا كان كذلك(1).
2104- خبر: وعن عبدالله بن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((لا تقطع اليد إلا في دينار أو في عشرة دراهم))(2).
دل هذا الخبر على أنه من سرق حرا أنه لا قطع فيه، لأنه قد ثبت أن الحر لا يقوم?، ولا يصح تقويمه، وإذا لم يصح تقويمه لم يلزم القطع فيه، ولأنه ليس بمال، وقد ثبت أنه لا يقطع إلا في مقدار من المال وهو قول الهادي إلى الحق (عليه السلام) في (الأحكام) وهو الصحيح المعمول عليه من قوليه، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وقال (عليه السلام) في (المنتخب): عليه القطع، وهو قول مالك، وجه قوله في (المنتخب) هو التعلق بظاهر الآية ولا يمتنع أن يقال فيه: إن الدية تجري له مجرى القيمة.
2105- خبر: وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا قطع في ثمر ولا كثر))(3) والكثر: هو الجمار(4)، وقيل النخل.
مخ ۱۱۱۷