916

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دلت هذه الأخبار على أن الحلف بغير الله مكروه، ويكون محرما، وأنه ليس بيمين ولا كفارة فيه، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وعامة العلماء، وقال الناصر للحق (عليه السلام): إن الحلف بملائكة الله، ورسله، وكتبه، يمين، وحكي عن الشافعي أنه قال: القسم بالقرآن يمين.

وجه قولنا: ما تقدم من الأخبار.

فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال للأعرابي وقد سأله عن الفرائض، فأجابه، فقال: لا أزيد عليها شيئا، ولا أنقص منها ((أفلح وأبيه، إن صدق دخل الجنة))(1).

قلنا: لم يكن مخرج هذا الكلام مخرج اليمين، لأنه معلوم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقصد تعظيم أبي الأعرابي، وإنما قال: ذلك على ما جرت العادات به من مخاطبات العرب.

فإن قيل: قد أقسم الله تعالى بالسماء، والأرض، والنجوم، والطارق، والتين، والزيتون، والذاريات، والطور، وغير ذلك.

قلنا: كثير من العلماء ذهب إلى أن التقدير ورب هذه الأشياء، فاليمين، وقعت بالله، ومنهم من قال: إن لله عز وجل أن يقسم بهذه الأشياء وبما شاء، ولا يمتنع أن يحسن من الله تعالى، ويقبح منا لأنا لا نوقعه على الوجه الذي يوقعه عليه، وقال أبو حنيفة: البراءة من الإسلام يمين، وقول من يقول: هو يهودي أو نصراني، ودليله ما روي:

مخ ۱۰۴۲