869

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دل الخبران على أن القبض ليس بشرط في الهبة والصدقة، وهو قول القاسم (عليه السلام) ومحكي عن مالك، وأحمد، وأبي ثور، وحكي عن ابن أبي ليلى، وإبراهيم، وإسحاق جواز الصدقة، وإن لم تكن مقبوضة، وذهب عامة العلماء إلى أنهما لا يصحان إلا بالقبض، والوجه ما تقدم من الأخبار، وما ورد أيضا من الأخبار الواردة في الرقبى، والأخبار الواردة في العمرى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن علي (عليه السلام) ليس فيها ذكر القبض، فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((مالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت))(1) وقالوا: الإمضاء: هو القبض.

قلنا: الإمضاء هو أن لا يتعقبه بالفسخ والارتجاع، ألا ترى أنه لو وهب وأقبض، ثم رجع واسترد ما وهب قبل استهلاك الموهوب لم تمض(2) هبته، وهكذا إن باع واشترط الخيار، ثم أبطل الخيار.

فإن قيل: روي عن أبي بكر أنه قال لعائشة: إني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا، وإنك لم تكوني [جذيتيه](3)، وقبضتيه، وإنما هو مال الوارث(4).

مخ ۹۹۰