848

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دل ذلك على أن ما يصير إلى الإنسان من جهة محظورة يكون لبيت مال المسلمين، لأن الأسارى يلزم أن يطعموا من بيت مال المسلمين، وقلنا: لا يجاوز به أجرة المثل،لأنه رضي بذلك، وبه قال مالك، وأبو يوسف، وقال الشافعي، ومحمد: له أجرة مثله بالغة ما بلغت.

وجه قولنا: إنه لا يستحق على الجناية الزيادة في الأجرة لأنه يكون(1) خلاف الشرع والعقل، ولأنه قد رضي بالشرط، وليس للمضارب أن يقرض مال المضاربة ولا أن يأخذ به سفتحة، والسفتحة بمعنى القرض، لأن القرض طلب الربح، وليس في القرض ربح، فإن قال له صاحب المال: افعل برأيك جاز له أن يخلطه بماله، وأن يدفعه إلى غيره مضاربة، وإن لم يقل له ذلك لم يجز خلطه بمال نفسه ولا دفعه إلى الغير ليتجر فيه، وإذا سافر فنفقته في مال المضاربة، وبه قال أبو حنيفة، وأصحابه، ولأصحاب الشافعي فيه قولان، أحدهما مثل قولنا، والثاني: أنه لا تكون النفقة منه.

مخ ۹۶۱