830

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دلت هذه الأخبار على جواز الاستئجار، وقد دلت على ذلك شرائع الأنبياء صلوات الله عليهم، وما حكى الله عنهم، قال عز من قائل في قول موسى لصاحبه: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا}[الكهف:77] وحكى قول شعيب لموسى (عليهما السلام): {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [القصص:27] . وقال صاحب يوسف: {ولمن جاء به حمل بعير}[يوسف:72] فدل ذلك على أن الاستئجار كان في شرائعهم، وقال الله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن}[الطلاق:6] وهو إجماع الفقهاء يتوارثه الناس خلفا عن سلف، والاستئجار هو بيع المنافع، فوجب أن يفسده ما يفسد البيع من الجهالات والغرر، وعلى هذا يجب أن تكون الأجرة معلومة لا خلاف في ذلك، فإذا وجب ذلك وجب أن يكون ما يقابله معلوما، كأن يكري الأرض للزرع، والدار للسكنى، والرحى للطحن، ولا يلزم علم عدد من يسكن الدار ولا كم يطحن على الرحى، لأن ذلك يعسر ويتعذر، ويجب أن تكون المدة معلومة، ويكون انتهاؤها إلى وقت معلوم، وإن كان ابتداؤها غير معلوم لم يفسد، وكان من وقت وقوع العقد، هذا في الإجارة الصحيحة التي لا تنتقض إلا لعذر، فأما الإجارة الفاسدة فإنها تنتقض لعذر ولغير عذر، وللأجير أجرة مثله.

1837- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((المؤمنون عند شروطهم))(1).

دل على أن الإجارة الصحيحة لا تنتقض إلا لعذر، وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعي: لا تنتقض للعذر.

مخ ۹۴۰