575

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

1594- خبر: وعن علقمة بن أبي وقاص الليثي، أنه سمع عمر بن الخطاب على المنبر يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ(1) ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله(2) فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))(3).

دلت هذه الأخبار على أنه لا يجوز طلاق من لم ينو الطلاق ويقصده ولا طلاق المكره إلا أن ينوي الطلاق ويقصده ولا طلاق المعتوه ولا المغلوب على عقله، ولا خلاف إلا في طلاق المكره وقول الناصر (عليه السلام) فيه مثل قولنا وبه قالت الإمامية والشافعي، وقال أبو حنيفة يثبت طلاق المكره.

وجه قولنا: قول الله تعالى:{لا إكراه في الدين}[البقرة:256]، وقول الله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}[البقرة:226-227]، فجعل حكم المولي أن يفيء، أو أن يريد الطلاق والإرادة والعزم فيه نية، فثبت أن الإرادة التي هي النية شرط في الطلاق، وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))(4).

[وفي بعض الأخبار: ((تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه))](1).

مخ ۶۶۷