490

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

فدل(5) هذا الخبر على أن المجوسي إذا أسلم، وتحته نسوة فوق الأربع أنه يقر من نكاحهن(6) ما كان جائزا، ويفسخ ما كان محظورا، وعلى هذا إذا تزوج اثنتين في عقدة، وثلاثا في عقدة(7)، أنه يقر نكاح الثنتين، ويبطل نكاح الثلاث، وعلى هذا(8) القياس كل من شارك الخامسة في عقدة النكاح أنه يبطل نكاحها ونكاح من شاركها في العقدة(1)، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف وروي مثله عن قتادة، وقال محمد، والشافعي: يختار منهن أربعا، واستدلوا(2) بما روي من قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لغيلان: ((خذ منهن أربعا))(3)، وبما روي عن الحارث بن قيس، قال: أسلمت وتحتي ثمان نسوة، فأمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أن أختار منهن أربعا، وبما روي عن فيروز الديلمي قال(4): أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((طلق إحداهما))(5)، وفي بعض الأخبار: ((طلق أيهما شئت)).

فنقول: إن(6) هذه الأخبار عندنا محمولة على أحد ثلاثة وجوه:

إحداها: أن يكون ذلك(7) في بدء الإسلام، ولم يكن قد نزل تحريم الجمع بين الأختين، ولا تحريم فوق الأربع(8)، ويدل على ذلك قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((طلق إحداهما)) والطلاق(9) لا يكون إلا من نكاح صحيح، ويدل على ذلك أيضا، ويدل على ذلك أيضا ما في حديث غيلان أنه كان تحته عشر نسوة كان تزوجهن في الجاهلية.

مخ ۵۷۹