350

اصول احکام برخه لومړۍ

أصول الأحكام الجزء الأول

دل هذا على تضييق وجوب الحج عند حصول الاستطاعة والمراد بالخبر من ترك الحج وهو مستطيع له ويؤيد ذلك قول الله تعالى: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}[آل عمران:97]. وذهب قوم إلى أنه يجب على التراخي(4)، واستدلوا بما روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر مناديا ينادي: ألا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حاج فمن أراد أن يحج فليحج. والمراد بالخبر عندنا أن جميع الفرائض قد أمر الله بها تخييرا ولم يجبر عليها أحدا قال عز من قائل بعدما أمر بالإيمان، ونهى عن الكفر: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}[الكهف:29]، وقال تعالى: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم}[الزمر:7] ولو أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جميع الناس بالحج معه كان ذلك الأمر يتناول من كان قد حج ومن لم يحج، ومن كان مستطيعا للحج ومن لم يكن مستطيعا، فأما ما روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أخر الحج إلى سنة عشر فذلك التأخير لا يكون إلا لعذر وقد روي أنه امتنع من الحج لأن المشركين كانوا يطوفون عراة فلم يجز أن يراهم على تلك الحال فامتنع لذلك.

1056- خبر: وعن ابن عباس قال: إن امرأة من خثعم قالت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا رسول الله إن فريضة الله سبحانه في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: ((نعم))(1).

1057- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((الحج عرفة))(2).

1058- خبر: وعن عبدالرحمن بن يعمر الديلمي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ((الحج عرفات ثلاثا فمن أدرك عرفة قبل الفجر فقد أدرك الحج))(3).

مخ ۴۳۶