547

اصول السرخسي

أصول السرخسي

ایډیټر

أبو الوفا الأفغاني

خپرندوی

لجنة إحياء المعارف النعمانية

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

حيدر آباد

وَمن التَّعْلِيل بالحكم مَا يَقُوله عُلَمَاؤُنَا فِي بيع الْمُدبر (إِنَّه تعلق عتقه بِمُطلق الْمَوْت فَإِن التَّعَلُّق حكم ثَابت بِالتَّعْلِيقِ فَيكون ذَلِك اسْتِدْلَالا) بِحكم على حكم وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا كُله لِأَن الدَّلِيل الَّذِي يثبت بِهِ كَون الْوَصْف حجَّة فِي الحكم قد ثَبت بِالدَّلِيلِ أَنه عِلّة الحكم شرعا
ثمَّ لَا خلاف أَن جَمِيع الْأَوْصَاف الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا اسْم النَّص لَا تكون عِلّة لِأَن جَمِيع الْأَوْصَاف لَا تُوجد إِلَّا فِي الْمَنْصُوص وَالْحكم فِي الْمَنْصُوص ثَابت بِالنَّصِّ لَا بِالْعِلَّةِ وَلَا خلاف أَن كل وصف من أَوْصَاف الْمَنْصُوص لَا يكون عِلّة للْحكم بل الْعلَّة للْحكم بَعْضهَا فَإِن الْحِنْطَة تشْتَمل على أَوْصَاف فَإِنَّهَا مكيلة موزونة مطعومة مقتات مدخر حب شَيْء جسم وَلَا يَقُول أحد إِن كل وصف من هَذِه الْأَوْصَاف عِلّة لحكم الرِّبَا فِيهَا بل الْعلَّة أحد هَذِه الْأَوْصَاف
وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يتَخَيَّر الْمُعَلل حَتَّى يَجْعَل أَي هَذِه الْأَوْصَاف شاغلة من غير دَلِيل لِأَن دَعْوَاهُ لوصف من بَين الْأَوْصَاف أَنه عِلّة بِمَنْزِلَة دَعْوَاهُ الحكم أَنه كَذَا فَكَمَا لَا يسمع مِنْهُ دَعْوَى الحكم إِلَّا بِدَلِيل فَكَذَلِك لَا تسمع مِنْهُ الدَّعْوَى فِي وصف أَنه هُوَ الْعلَّة إِلَّا بِدَلِيل
ثمَّ اخْتلف الْعلمَاء فِي الدَّلِيل الَّذِي بِهِ يكون الْوَصْف عِلّة للْحكم
قَالَ أهل الطَّرْد هُوَ الاطراد فَقَط من غير أَن يعْتَبر فِيهِ معنى مَعْقُول
وَتَفْسِير الاطراد عِنْد بَعضهم وجود الحكم عِنْد وجود ذَلِك الْوَصْف
وَعند بَعضهم يشْتَرط أَن يُوجد الحكم عِنْد وجوده وينعدم عِنْد عَدمه وَأَن يكون الْمَنْصُوص عَلَيْهِ قَائِما فِي الْحَالين وَلَا حكم لَهُ
وَعند بَعضهم يعْتَبر الدوران وجودا وعدما
فَأَما قيام الحكم فِي الْمَنْصُوص (عَلَيْهِ فِي الْحَالين) وَلَا حكم لَهُ فَهُوَ مُفسد للْقِيَاس لَا أَن يكون مصححا لَهُ
وَقَالَ جُمْهُور الْفُقَهَاء انعدام الحكم عِنْد عدم الْعلَّة لَا يكون دَلِيل صِحَة الْعلَّة وَوُجُود الحكم عِنْد عدم الْعلَّة لَا يكون دَلِيل

2 / 176