391

اصول السرخسي

أصول السرخسي

ایډیټر

أبو الوفا الأفغاني

خپرندوی

لجنة إحياء المعارف النعمانية

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

حيدر آباد

بِالتَّشْدِيدِ على حَال مَا إِذا كَانَ أَيَّامهَا دون الْعشْرَة وَالْقِرَاءَة بَين الْقِرَاءَة بِالنّصب الَّذِي يَجْعَل الرجل عطفا على المغسول وَالْقِرَاءَة بالخفض الَّذِي يَجْعَل الرجل عطفا على الْمَمْسُوح (ثمَّ) تَنْتفِي هَذِه الْمُعَارضَة بِأَن تحمل الْقِرَاءَة بالخفض على حَال مَا إِذا كَانَ لابسا للخف بطرِيق أَن الْجلد الَّذِي استتر بِهِ الرجل يَجْعَل قَائِما مقَام بشرة الرجل فَإِنَّمَا ذكر الرجل عبارَة عَنهُ بِهَذَا الطَّرِيق وَالْقِرَاءَة بِالنّصب على حَال ظُهُور الْقدَم فَإِن الْفَرْض فِي هَذِه الْحَالة غسل الرجلَيْن عينا
فَأَما طلب المخلص من حَيْثُ التَّارِيخ فَهُوَ أَن يعلم بِالدَّلِيلِ التَّارِيخ فِيمَا بَين النصين فَيكون الْمُتَأَخر مِنْهُمَا نَاسِخا للمتقدم
وَبَيَان هَذَا فِيمَا قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ فِي عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا إِذا كَانَت حَامِلا محتجا بِهِ على من يَقُول إِنَّهَا تَعْتَد بأبعد الْأَجَليْنِ فَإِنَّهُ قَالَ من شَاءَ باهلته أَن سُورَة النِّسَاء الْقصرى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ﴾ نزلت بعد سُورَة النِّسَاء الطُّولى ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ فَجعل التَّأَخُّر دَلِيل النّسخ فَعرفنَا أَنه كَانَ مَعْرُوفا فِيمَا بَينهم أَن الْمُتَأَخر من النصين نَاسخ للمتقدم
فَأَما طلب المخلص بِدلَالَة التَّارِيخ وَهُوَ أَن يكون أحد النصين مُوجبا للحظر وَالْآخر مُوجبا للْإِبَاحَة نَحْو مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﵇ نهى عَن أكل الضَّب وَرُوِيَ أَنه رخص فِيهِ وَمَا رُوِيَ أَنه ﵇ نهى عَن أكل الضبع وَرُوِيَ أَنه ﵇ رخص فِيهِ فَإِن التَّعَارُض بَين النصين ثَابت من حَيْثُ الظَّاهِر ثمَّ يَنْتَفِي ذَلِك بالمصير إِلَى دلَالَة التَّارِيخ وَهُوَ أَن النَّص الْمُوجب للحظر يكون مُتَأَخِّرًا عَن الْمُوجب للْإِبَاحَة فَكَانَ الْأَخْذ بِهِ أولى
وَبَيَان ذَلِك وَهُوَ أَن الْمُوجب للْإِبَاحَة يبْقى مَا كَانَ على مَا كَانَ على طَريقَة بعض مَشَايِخنَا لكَون الْإِبَاحَة أصلا فِي الْأَشْيَاء كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ مُحَمَّد فِي كتاب الْإِكْرَاه وعَلى أقوى الطَّرِيقَيْنِ بِاعْتِبَار أَن قبل مبعث

2 / 20