824

اسد جنګل

أسد الغابة

ایډیټر

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

خپرندوی

دار الفكر

د خپرونکي ځای

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ، فقال رسول الله ﷺ: هَذَا خَالِي فَلْيَرَنِي [١] امْرِؤٌ خَالَهُ، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لأَنَّ سَعْدًا زُهْرِيٌّ، وَأُمُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ زُهْرِيَّةٌ، وهُوَ ابْنُ عَمِّهَا، فَإِنَّهَا آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، يَجْتَمِعَانِ فِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَهْلُ الأُمِّ أَخْوَالٌ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر عبيد اللَّه بْن أحمد بن عَليّ بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا صلوا ذهبوا إِلَى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بْن أَبِي وقاص في نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلًا من المشركين بلحي [٢] جمل فشجه فكان أول دم أهريق في الإسلام [٣] .
واستعمل عمر بْن الخطاب سعدًا عَلَى الجيوش الذين سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميرًا لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولى العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك، وَإِلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء ابن مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عَنْ قَيْسِ بْن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: اللَّهمّ استَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ. وكَانَ لا يَدْعُو إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ، وكَانَ النَّاسُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مِنْهُ وَيَخَافُونَ دُعَاءَهُ. قال: وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى، أَخْبَرَنَا الحسن بْن الصباح البزار [٤] أَخْبَرَنَا سفيان بْن عيينة عَنْ علي بْن زيد ويحيى بْن سَعِيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بْن أَبِي طالب: ما جمع رَسُول اللَّهِ ﷺ أباه وأمه لأحد إلا لسعد بْن أَبِي وقاص، قال له يَوْم أحد: ارم فداك أَبِي وأمي، ارم أيها الغلام الحزور [٥] . وقد روى أَنَّهُ جمعهما للزبير بْن العوام أيضًا، قال الزُّهْرِيّ: رمى سعد يوم أحد ألف سهم.

[١] في طبقات ابن سعد ٣/ ١: ٩٧: فليربأ.
[٢] اللحى: منبت اللحية من الإنسان وغيره.
[٣] سيرة ابن هشام: ١/ ٢٦٣.
[٤] في الأصل والمطبوعة: البزاز، بزاءين، والمثبت عن المشتبه للذهبى: ٧١
[٥] الحزور: الّذي قارب البلوغ.

2 / 215