اسد جنګل
أسد الغابة
ایډیټر
محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد
خپرندوی
دار الفكر
د خپرونکي ځای
بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)
عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر قال: لما جاء نعي جَعْفَر قال النَّبِيّ ﷺ: «اصنعوا لأهل جَعْفَر طعامًا، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم» [١] وأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أسماء، حدثنا مهدي بْن ميمون، حدثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي يعقوب، عَنِ الحسن بْن سعد- مولى الحسين بْن عَلِيٍّ، عَنْ [٢] عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر- قال: أردفني رسول الله ﷺ وراءه ذات يَوْم، فأسر إلي حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رَسُول اللَّهِ ﷺ لحاجته هدف أو حائش نخل- يعني حائطًا [٣] فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رَأَى النَّبِيّ ﷺ جرجر [٤] وذرفت عيناه. قال: فأتاه النَّبِيّ ﷺ فمسح رأسه إِلَى سنامه وذفريه [٥] فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال:
هو لي يا رَسُول اللَّهِ. قال: أفلا تتقى اللَّه في هذه البهيمة [التي] [٦] ملكك اللَّه إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه [٧] . وروى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن جَعْفَر قال: قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد [٨]» . وكان عَبْد اللَّهِ كريمًا جوادًا حليمًا، يسمى بحر الجود أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسن الدمشقي إذنًا، أَخْبَرَنَا أَبِي، حدثنا أَبُو الحسن علي بْن أحمد بْن مَنْصُور، أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بْن أَبِي الحديد، أَخْبَرَنَا جدي أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن ربيعة بْن زير، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن خلاد، حدثنا الأصمعي عَنِ العمري وغيره: أن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر أسلف الزبير بْن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عَبْد اللَّهِ لعبد اللَّه بْن جَعْفَر: إني وجدت في كتب أَبِي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال:
هو صادق فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جَعْفَر، ووهمت، المال لك عليه.
[١] تحفة الأحوذي، كتاب الجنائز: ٤/ ٧٧.
[٢] في المطبوعة: على بن عبد الله. وهو خطأ. والحديث رواه أحمد في المسند: ١/ ٢٠٤.
[٣] الهدف: كل بناء مرتفع، والحائط: البستان من النخيل، إذا كان عليه حائط، أي جدار.
[٤] في المطبوعة: حرحر. والجرجرة كما في النهاية: صوت البعير عند الفجر. وذرفت عيناه: جرى دمعها
[٥] الذفرى من البعير: مؤخر رأسه، وهو الموضع الّذي يعرق من قفاه.
[٦] عن المسند.
[٧] وتدئبه: تكده وتتعبه.
[٨] تحفة الأحوذي، كتاب المناقب: ١٠/ ٣٨٩.
3 / 95