Uqud al-Aqyan
عقود العقيان
تمنع يا مشيعب إن تشاء شئت به الممان هو المتاع، ومنع متعة الحج، بين تعالى هذه العدة الأجر وهي عدة الوفاة كان هاجر رجل من الطائف يقال له: حكيم بن حارث ومعه أبواه وامرأته وله أولاد فمات فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله فنزلت الآية هذه، فأعطى النبي صلى الله عليه وآله أبويه وأولاده من ميراثه ولم يعط امرأته شيئا بل أمر أن ينفق عليها من ماله سنة، وكانت هذه عدة الجاهلية كانت المتوفى عنها زوجها ..... سنة في بيته ثم تخرج فترمي في وجه كلب .....بمعنى أنها وقفت هذه السنة، ولسيت عندها كهذه البعرة، وعند ذلك يحل أجلها، قرئ {وصية} بالنصب والرفع ....وابن كثير، وأبو جعفر، والكسائي، وأبو عن عاصم بالرفع، والباقون بالنصب، فالنصب على تقدير يوصون وصية، أو كتب عليكم وصية، وقد قرئ عبد الله هو ابن مسعود {كتب عليكم الوصية}، وفي الرفع وجوه إما وصية الذين يتوفون وصية لأزواجهم، أو والذين يتوفون أهل وصية لأزواجهم، أو فعليكم وصية لأزواجكم، أو فلأزواجهم وصية، ومتاع منصوب بوصية إذا لم يقع إضمار فعل، فإن وقع إضمار الفعل هو الناصب، ومذهب الفراء النصب بالوصية، والذي ذهب إليه سيبويه النصب بالعفل، ويجوز أن يكون متعوهن متاعا، ويجوز أن يكون تقدير فرض الله عليكم متاعا، وقد قرأ أبي {متاع لأزواجهم} متاعا فيكون متعا منصوب بمتاع؛ لأنه في معنى التمنع.
قال جار الله رحمه الله تعالى: غير إخراج منصوب، بأحد وجوه: إما أن يكون بدلا من متاعا، وإما أن يكون حالا من الزوجات، وإما أن يكون مصدرا مؤكدا، وإما أن يكون بنزع الحافض أي من غير إخراج.
مخ ۱۶۰