391

نزلت الآية في ثابت بن قيس بن شماس كان له امرأة تبغضه بغضا شديدا وهو يحبها حبا شديدا وكان بينهما كلام فشكته على أبيها مرارا لم يشكها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله فشكته، وقالت: يا رسول الله لا أنا ولا هو فأرسل رسولا إلى ثابت بن قيس، فقال ثابت: مالك ولأهلك، قال: والذي بعثك بالحق نبيا ما على ظهر الأرض أحب إلي منها غيرك، قال لها: ((ما تقولين)) قالت: صدق يا رسول الله، ولكني قد خشيت أن يهلكني فأخرجني منه يا رسول الله، وفي بعض الأخبار أنها قالت: والله ما أعيب عليه في ديم ولا في خلق وإني لأكره الكفر في الإسلام ما أطيقه بغضا إني رفعت جانب.......فرأيته ...عدة من الرجال، فإذا هو أشدهم سواد، وأقصرهم قامة، وأقبحهم وجها، فقال ثابت: قد أعطيتها حديقة لي، فقل لها فلتردها، وأنا أخلي سبيلها، فقال لها: ((ما تقولين، أتردين حديقته، وتملكين أمرك)) قالت: نعم ، وأنا أزيده، قال: ((لا حديقته فقط)).... يا رسول الله ما كنت أحدثك اليوم حديثا ينزل عليك خلافه غدا هو من أكرم الناس محبة لزوجته، ولكن ... فلا أنا ولا هو، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا ثابت خذ منها ما أعطيتها، وخل سبيلها، وفعل ذلك وكان أول خلع في الإسلام، اختلف في اسم هذه المرأة.

قال الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان عليه السلام اسمها جميلة بنت عبد الله بن أبي من طريق ابن عباس.

وروينا من طريق أبي داود أنها حبيبة بنت سهل الأنصارية.

وروى أبو الفرج [71] أنها جميلة بنت عبد الله بن أبي سلول، وعنه رواية أخرى نحو ما ذكرنا عن الإمام عليه السلام.

وروينا عن الحاكم رحمه الله: أنها جميلة ابنة سهل.

قوله تعالى: {ولا يحل لكم} يريد الأزواج بالخطاب، وجائز أن يريد الأئمة والحكام، ويجوز أن يراد بأول الآية الأزاوج، وبآخرها الأئمة والحكام.

مخ ۱۵۴