389

وقال آخرون: المنسوخ منها {وبعولتهن أحق بردهن} كانوا أحق بسائهم، ولو طلقوهن ألف طلقة نسخ بقوله عز وجل: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}، ومنهم من يقول: أنها محكمة ويقول أنها مخصصة بآية الأحزاب وهي قوله عز وجل: {ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن...}الآية، وبقوله سبحانه: {واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن [70]يضعن حملهن} فتكون هذه الآية مخصوصة بالمطلقة المدخول بها ذات الحيض من وقت الطلاق وهو قول مكي، وأبي الفرج، والقول الأول ذكره أبو القاسم.

وقال هبة الله: وذلك أن رجلا من أشجع أو من غفار يعرف بإسماعيل بن عبد الله طلق امرأته وهي حامل، ثم لم يظل حكمها كما طال حكم المنسوخ، وكان أحق برجعتها مالم تضع حتى نسخت، وناسخها الآية التي تليها، وبعض .... وهي قوله تعالى: {الطلاق مرتان}.

وقيل: الناسخ لها الآية التي تليها وهي قوله تعالى: {فلا تحل له...}الآية.

وأقول أنا: أن الآية مخصوصة غير منسوخة، والوجه فيه أنه يمكن الجمع ومهما أمكن الجمع فهو أولى من النسخ إذ النسخ وقع، والتخصيص معه البقاء، يرد عليه أن التخصيص بيان، والبيان لا يجوز تأخيره.

والجواب: أنه لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة، فأما في غير وقتها فيجوز على ما هو مقرر في مواضعه من كتب أصول الفقه.

الآية الرابعة والعشرون:

قوله عز وجل: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا} الحل ضد الحرام.

الشيء: ما يصح أن يعلم ويخبر عنه، وهو ... على شيء بضم الشين وكسرها، ولا يقال: شوى.

مخ ۱۵۲