520

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

خپرندوی

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الثاني: أنه على فرض صحة الحديث فإنه يحتمل أن الرسول ﷺ أراد ضمان المنافع والأجرة (^١).
٢ - إن ما لا يغاب عنه ولا يخفى هلاكه من الحيوان والعقار ونحوها، قد قبضه لاستيفاء منفعة نفسه، فلم يضمن به مع عدم التعدي كالعبد الموصى بخدمته والعبد المستأجر والدار (^٢).
٣ - إن ما لا يغاب عنه ولا يخفى هلاكه - كالحيوان والعقار ونحوها - أعيان مستعارة قبضت لاستيفاء منفعة تطوع بها المالك، فلم يضمن تلفها - إذا لم يتعد ولم يفرط - كالأجراء والعبد الموصى بخدمته (^٣).
نوقش هذان التعليلان:
إن ما ذكرتم منطبق - أيضا - على ما يغاب عنه ويخفى هلاكه، فلماذا هذا التفريق؟ وأين الدليل على هذا التفريق؟.
القسم الثاني: الأدلة على وجوب الضمان فيما يغاب عنه ويخفى هلاكه إلا إذا قامت بينة على عدم التعدي أو التفريط:
١ - عن صفوان بن أمية ﵁ أن رسول الله ﷺ استعار منه يوم خيبر أدرعًا، فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال: (بل عارية مضمونة) (^٤).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بين أن العارية مضمونة، وقد جاء في السلاح، وهو مما يغاب عنه ويخفى هلاكه، فيحمل هذا الحديث على ما يغاب عنه

(^١) انظر: المغني (٧/ ٣٤٢)، المبدع (٥/ ١٤٤).
(^٢) انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٦٢٢)، المعونة (٢/ ١٢٠٩).
(^٣) انظر: المرجعين السابقين.
(^٤) تقدم تخريجه صفحة ٧٣.

1 / 535