268

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

خپرندوی

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

السعودية

٦ - لأن الغصب سبب للضمان، فوجب أن يضمن به العقار والنخل كالإتلاف به (^١).
٧ - لأنه يمكن الاستيلاء على العقار على وجه يحول بينه وبين مالكه، مثل أن يسكن الدار ويمنع مالكها من دخولها، فأشبه ما لو أخذ الدابة والمتاع (^٢).
القول المختار:
القول الراجح - والعلم عند الله - هو القول الثاني، وهو تحقق الغصب في العقار وأنه يضمن به؛ وذلك للأسباب التالية:
١ - صحة أدلة القول الثاني وسلامتها من الاعتراضات.
٢ - ضعف دليل القول الأول؛ وذلك لما يلي:
(أ) إنه لا يوجد دليل صحيح يدل على أنه لا تزال يد المالك إلا بفعل في العين (^٣).
(ب) إن بُعد المالك عن المواشي لا يوجد فيه استيلاء على المال، فنظيره ههنا أن يحبس المالك ولا يستولي على داره (^٤).
الفرع الثالث: في حكم ضمان غير الأموال المحضة:
يمكن دراسة هذا الفرع من خلال المسائل الثلاث الآتية:
المسألة الأولى: هل يضمن الحر بسبب اليد؟:
اختلف الفقهاء في ضمان الحر باليد على ثلاثة أقوال:

(^١) انظر: المعونة (٢/ ١٢١٤)، الذخيرة (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
(^٢) انظر: المغني (٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥).
(^٣) انظر: حاشية سعدي جلبي مع فتح القدير (٨/ ٢٥٢).
(^٤) انظر: المغني (٧/ ٣٦٥).

1 / 278