255

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

خپرندوی

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة من المنقول والمعقول، أذكرها كما يلي:
١ - عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (الخراج بالضمان) (^١).
وجه الدلالة: دلّ الحديث أن من له غُنم شيء فعليه غرمه، فكما أن الملك للمشتري وله غنم المملوك، فعليه أيضا غرمه، فإذا تلف المبيع فهو من ضمان المشتري (^٢).
٢ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من ابتاع نخلا بعد أن تؤبّر (^٣) فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) (^٤).
وجه الدلالة: دلّ الحديث على أن الملك ينتقل بمجرد العقد، فإذا انتقل ملك المبيع إليه كان ضمانه عليه كسائر أمواله (^٥).
٣ - عن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير

(^١) تقدم تخريجه صفحة ٢٠٧.
(^٢) انظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢/ ٥٥٣)، شرح الزركشي (٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤)، الشرح الممتع (٨/ ٣٧٨).
(^٣) تؤبّر: من التأبير، أي: التلقيح، وهو: أن يأخذ شيئًا من طلع الفحل فيدخله بين ظهراني طلع الإناث من النخل. انظر: حاشية رد المحتار (٤/ ٥٥٣)، المنتقى للباجي (٤/ ٢١٥)، الأم (٣/ ٤١).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الشرب والمساقاة، باب حلب الإبل على الماء (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) برقم (٢٣٧٩)، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع، باب من باع نخلا عليها ثمر (٣/ ١١٧٢ - ١١٧٣) برقم (١٥٤٣).
(^٥) انظر: السيل الجرار (٣/ ١٢١)، الشرح الممتع (٨/ ٣٧٨).

1 / 265