693

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

(لمكتبة المعارف)

د خپرونکي ځای

الرياض

برقم (٦٧) من
وجوه أقواه أنه صح بزيادة: " فأنزلوه " فراجعه.
ومن أمثلة القسم الآخر حديث قيامه ﷺ حين أقبل عليه أخوه من
الرضاعة فأجلسه بين يديه.
فهو حديث ضعيف معضل الإسناد، ولو صح فلا دليل فيه أيضا وقد بينت ذلك كله في
" الأحاديث الضعيفة " (١١٤٨) .
٣٥٨ - " ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم رؤية من رسول الله ﷺ
وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له، لما كانوا يعلمون من كراهيته لذلك ".
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٩٤٦) والترمذي (٢ / ١٢٥) والطحاوي
في " مشكل الآثار " (٢ / ٣٩) وأحمد (٣ / ١٣٢) وأبو يعلى في " مسنده "
(ق ١٨٣ / ٢) واللفظ له من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس به.
وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ".
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وهذا الحديث مما يقوي ما دل عليه الحديث السابق من المنع من القيام للإكرام
لأن القيام لو كان إكراما شرعا، لم يجز له ﷺ أن يكرهه من
أصحابه له، وهو أحق الناس بالإكرام، وهم أعرف الناس بحقه عليه الصلاة
والسلام.
وأيضا فقد كره الرسول ﷺ هذا القيام له من أصحابه، فعلى
المسلم - خاصة إذا كان من أهل العلم وذوي القدوة - أن يكره ذلك لنفسه اقتداء
به ﷺ، وأن يكره لغيره من المسلمين لقوله ﷺ
: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير "، فلا يقوم له أحد،
ولا هو يقوم لأحد، بل كراهتهم لهذا القيام أولى بهم

1 / 698