148

مور قری

أم القرى

خپرندوی

دار الرائد العربي

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م

د خپرونکي ځای

لبنان/ بيروت

وشافعي مثلا. وَالْمرَاد من حسن اسْتِعْمَال الْخلاف، هُوَ أَن كل قوم من الْمُسلمين قد اتبعُوا مذهبا من الْمذَاهب تَرْجِيحا أَو وراثة أَو تعصبا، وَلَا بُد أَن يكون فِي الْمَذْهَب الْآخِذ بِهِ كل قوم بعض الْأَحْكَام الاجتهادية، الَّتِي لَا تناسب أَخْلَاق أُولَئِكَ الْقَوْم أَو لَا تلائم أَحْوَالهم المعاشية وطبائع بِلَادهمْ، فيضطرون إِلَى الْإِقْدَام على أحد أَمريْن: أما التَّمَسُّك بِتِلْكَ الْأَحْكَام وَإِن أضرت بهم، أَو الجنوح إِلَى تَقْلِيد مَذْهَب اجتهادي آخر فِي تِلْكَ الْأَحْكَام فَقَط. وَقد كَانَ أَكثر عُلَمَاء وفقهاء الْمُسلمين إِلَى الْقرن الثَّامِن بل التَّاسِع يختارون الشق الثَّانِي، فيقلدون فِي هَذِه الْحَالة الْمذَاهب الْأُخْرَى، وَلَكِن بعد النّظر والتدقيق فِي الْأَدِلَّة كَمَا كَانَ شانهم فِي نفس مذاهبهم الْأَصْلِيَّة، لِئَلَّا يَكُونُوا مقلدين تقليدًا أعمى لَا يجوزه الدّين أساسا إِلَّا للجاهل بِالْكُلِّيَّةِ. وَهَذِه الطَّرِيقَة هِيَ الطَّرِيقَة المتبعة إِلَى الْيَوْم فِي بِلَاد فَارس، وَالْعُلَمَاء المتصدرون لذَلِك هم أَفْرَاد من نوابغ الْعلمَاء المتضلعين فِي عُلُوم مآخذ الدّين، أَكْثَرهم وَلَا سِيمَا الإيرانيون مِنْهُم متفقهون ومتخرجون على مَذْهَب الإِمَام " جَعْفَر الصَّادِق " رَضِي لله عَنهُ المدون عِنْدهم. وَيُطلق

1 / 150