امراء بحر په مصري اسطول کې
أمراء البحار في الأسطول المصري في
ژانرونه
إلى خانيا
La Canée ، وأمر بتوسيع بعض موانئها وتدعيم القاعدة البحرية المصرية في خليج السودا.
وكان الباعث على هذه الرحلة - كما تبين فيما بعد - إنشاء دار للصناعة البحرية في السودا لبناء السفن وإعداد ميناء حربي لإيواء قطع الأسطول المصري الذي كان يحمي جيش إبراهيم باشا وفتوحاته في سوريا والأناضول.
وقد وفق محمد علي باشا في اختيار هذه البقعة لقربها من غابات أطنه التي نزل لها عنها السلطان محمود الثاني كرها؛ ولذلك لم يكن الباب العالي ينظر بعين الارتياح والرضاء إلى هذه الرحلة لما انطوت عليه من سر غامض وما حملت بين ثناياها من آثار ونتائج.
على أن شدة القيظ اللافح في أشهر الصيف في تلك السنة قصرت رحلة الوالي وعجلت عودته إلى مصر؛ فقد اضطر إلى مغادرة كريت في أول سبتمبر سنة 1833 - بعد أن أقام بين ربوعها ثمانية عشر يوما - وتولى بنفسه في الإياب قيادة السفن في أثناء العودة إلى مقر حكمه.
ولما عاد محمد علي باشا إلى مصر اعتزم تجنيد أهل جزيرة كريت. ولم يكد يذاع في أرجاء الجزيرة هذا النبأ حتى شبت الثورة بين الكريتيين وحمل السلاح نحو ستة آلاف منهم وقصدوا إلى ثكنات الحامية المصرية التي اعتصمت في معاقلها، وأرسل مصطفى باشا الأرنائوطي حاكم الجزيرة إلى محمد علي باشا يبلغه تمرد السكان تمردا ينذر بالهرج والمرج وسوء العقبى، فعهد الوالي إلى قوة من الجند برياسة أمير البحار عثمان نور الدين باشا بقمع الفتنة.
غير أن عثمان باشا لجأ في البداية إلى أخذ الثوار باللين، ولكنهم أصروا على موقفهم واشتبكوا مع الحامية المصرية في قتال فرقتهم فيه نيران المدافع، ووقع ثلاثون منهم في أسر الجيش المصري، فارتأى عثمان باشا أن يعفو عنهم على أمل أن يستميل الثوار إليه ويفل من حدتهم.
إلا أنه لما عرض على محمد علي باشا هذه الفكرة رفض الوالي هذا الاقتراح ورفض العفو، وأصدر أوامره بقتل الثائرين الأسرى. ولكن كبر على عثمان باشا نور الدين ألا يؤبه لرأيه، فوطد عزمه على الاستقالة من خدمة الوالي.
وفي يوم 19 ديسمبر سنة 1833 أقلعت العمارة المصرية من خليج السودا، وبعد بضعة أيام وصلت إلى كريت الفرقاطة «البحيرة» قادمة من ميناء يافا مقلة 600 جندي من آلاي المشاة الخامس لإمداد حامية الجزيرة. أما عثمان باشا فكان قد برح كريت في صباح السابع عشر من شهر ديسمبر على ظهر إبريق صغير لجهة غير معلومة.
وفي أواخر ديسمبر عاد الأسطول المصري إلى الإسكندرية من غير قائده، وفي يوم 29 ديسمبر لحق به الإبريق الذي كان قد استقله عثمان باشا بغير أمير البحار إذ كان قد ذهب إلى مدلي - مسقط رأسه - وأمر السفينة بالعودة بدونه إلى مصر.
ناپیژندل شوی مخ