Two Treatises on Prayer
رسالتان في الصلاة
خپرندوی
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٩هـ
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
[الرسالة الأولى كيفية صلاة النبي]
رسالتان في الصلاة
بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة الأولى
كيفية صلاة النبي ﷺ من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى كل من يحب أن يصلي كما كان رسول الله ﷺ يصلي عملا بقوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري.
١ - يسبغ الوضوء: وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملا بقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] وقول
1 / 5
النبي ﷺ: «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» . رواه مسلم في صحيحه.
٢ - يتوجه المصلي إلى القبلة وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه، قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة، ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النطق باللسان غير مشروع؛ بل هو بدعة لكون النبي ﷺ لم ينطق بالنية، ولا أصحابه ﵃، ويسن أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماما أو منفردا؛ لأمر النبي ﷺ بذلك، واستقبال القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم.
٣ - يكبر تكبيرة الإحرام قائلا: (الله
1 / 6
أكبر) ناظرا ببصره إلى محل سجوده.
٤ - يرفع يديه عند التكبيرة إلى حذو منكبيه، أو إلى حيال أذنيه.
٥ - يضع يديه على صدره: اليمنى على كفه اليسرى، والرسغ والساعد لثبوت ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هُلْب الطائي عن أبيه رضي لله عنهما.
٦ - يسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح، وهو: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما يُنَقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبَرَد» متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، وإن شاء
1 / 7
قال بدلا من ذلك «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» لثبوت ذلك عن النبي ﷺ وإن أتى بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة عن النبي ﷺ فلا بأس، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة لأن ذلك أكمل في اتباع السنة، ثم يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم) ويقرأ سورة الفاتحة؛ لقوله ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ويقول بعدها (آمين) جهرا في الصلاة الجهرية وسرا في الصلاة السرية، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن، والأفضل أن تكون القراءة في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي الفجر من
1 / 8
طواله وفي المغرب من قصاره، وفي بعض الأحيان من طواله أو أوساطه - أعني في المغرب - كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ، ويشرع أن تكون العصر أخف من الظهر.
٧ - يركع مكبرا رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه، جاعلا رأسه حيال ظهره، واضعا يديه على ركبتيه، مفرقا أصابعه، ويطمئن في ركوعه ويقول: (سبحان ربي العظيم)، والأفضل: أن يكررها ثلاثا أو أكثر، ويستحب أن يقول مع ذلك: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) .
٨ - يرفع رأسه من الركوع، رافعا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه، قائلا: (سمع الله لمن حمده) إن كان إماما أو منفردا، ويقول
1 / 9
بعد رفعه: (ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) . وإن زاد بعد ذلك: (أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) فهو حسن؛ لأن ذلك قد ثبت عن النبي ﷺ في بعض الأحاديث الصحيحة، أما إن كان مأموما فإنه يقول عند الرفع: (ربنا ولك الحمد) إلى آخر ما تقدم.
ويستحب أن يضع كل منهم يديه على صدره، كما فعل في قيامه قبل الركوع؛ لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي ﷺ من حديث وائل بن حجر،
1 / 10
وسهل بن سعد ﵄.
٩ - يسجد مكبرا واضعا ركبتيه قبل يديه، إذا تيسر ذلك، فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه، مستقبلا بأصابع رجليه ويديه القبلة، ضامًّا أصابع يديه. ويكون على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع الرجلين، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ويكرر ذلك ثلاثا أو أكثر، ويستحب أن يقول مع ذلك: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك. . اللهم اغفر لي)، ويكثر من الدعاء؛ لقول النبي ﷺ: «أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم» وقوله ﷺ: «أقرب
1 / 11
ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» رواهما مسلم في صحيحه.
ويسأل ربه له ولغيره من المسلمين من خيري الدنيا والآخرة، سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويرفع ذراعيه عن الأرض؛ لقول النبي ﷺ: «اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» متفق على صحته.
١٠ - يرفع رأسه مكبرا، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى، ويضع يديه على فخذيه وركبتيه، ويقول: (رب اغفر لي، رب اغفر لي، اللهم اغفر لي، وارحمني، وارزقني، وعافني،
1 / 12
واهدني، واجبرني) ويطمئن في هذا الجلوس حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، كاعتداله بعد الركوع؛ لأن النبي ﷺ كان يطيل اعتداله بعد الركوع، وبين السجدتين.
١١ - يسجد السجدة الثانية مكبرا، ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى.
١٢ - يرفع رأسه مكبرا، ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين، وتسمى جلسة الاستراحة، وهي مستحبة في أصح قولي العلماء، وإن تركها فلا حرج، وليس فيها ذكر ولا دعاء، ثم ينهض قائما إلى الركعة الثانية معتمدا على ركبتيه إن تيسر ذلك، وإن شق عليه اعتمد على الأرض، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من
1 / 13
القرآن بعد الفاتحة، كما سبق في الركعة الأولى، ثم يفعل كما فعل في الركعة الأولى.
ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه؛ لأن النبي ﷺ حذر أمته من ذلك، وتكره موافقته للإمام، والسنة له أن تكون أفعاله بعد إمامه من دون تراخ وبعد انقطاع صوته؛ لقول النبي ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا» الحديث متفق عليه.
١٣ - إذا كانت الصلاة ثنائية، أي: ركعتين كصلاة الفجر والجمعة والعيد، جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصبا
1 / 14