سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ كانَ له فَرَطَانِ من أُمَّتي دَخَلَ الجنَّةَ". فقالتْ عَائِشَةُ ﵂: بأَبِي [أنتَ وأمِّي] (^١)، فمَنْ كانَ لهُ فَرَطٌ؟ فقال: "ومَنْ كانَ له فَرَطٌ يا مُوَفَّقَةُ"، قالتْ: فمَنْ لم يكنْ لهُ فرَطٌ في أمَّتكَ (^٢)؟ قال: "فأنا فَرَطُ أمَّتي، لم يُصَابُوا بِمِثْلي" (^٣).
وفي "الصحيحين" عن أبي سعيدٍ الخُدْريّ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال للنِّساءِ: "ما مِنْكنَّ امرأةٌ يموتُ لها ثلاثةٌ من الوَلَدِ، إلا كانُوا لها حِجَابًا مِن النَّارِ" فقالت امرأة: واثنانِ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "واثنانِ" (^٤).
(^١) ليست في المسند.
(^٢) في "د" والمسند: من أمتك.
(^٣) أخرجه الإمام أحمد: ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥، وفي طبعة الرسالة: ٥/ ٢١٣، وإسناده حسن، رواه الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في ثواب من قدَّم ولدًا: ٣/ ٣٧٦ وقال: "هذا حديث حسن غريب" وفي الشمائل، برقم (٤٨٠)، والطبراني في الكبير: ٢٠/ ١٩٧ برقم (١٢٨٨٠)، والبيهقي في السنن: ٤/ ٦٨، وفي شعب الإيمان: ١٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧، والبغوي في شرح السنة: ٥/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
و(الفَرَط): من يتقدم الإنسان ليهيئ له الماء وغيره في السفر. والمراد هنا: الولد الذي مات قبل أبويه. انظر: تعليق السندي على المسند، الموضع السابق.
(^٤) أخرجه البخاري في العلم، باب هل يجعل للنساء يوم على حدة: ١/ ١٩٥، وفي الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب: ٣/ ٢١٨، ومسلم في البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه: ٤/ ٢٠٢٨ - ٢٠٢٩ برقم (٢٦٣٣).