62

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ایډیټر

عثمان بن جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
والتحقيقُ أنْ يُقال: لما خفَّف اللهُ عن الأُمَّة بإباحةِ الجماع ليلةَ الصَّوْمِ إلى طُلوعِ الفجرِ، وكان المُجامِعُ يَغْلبُ عليهِ حُكْمُ الشّهوةِ، وقضاءُ الوَطَرِ حتى لا يكادُ يخطُر بقلبهِ غيرُ ذلك، أَرْشَدَهُمْ - سبحانه - إلى أنْ يَطلُبوا رِضَاهُ في مثلِ هذه اللَّذةِ، ولا يُبَاشِرُوهَا بِحُكْمِ مجرَّدِ الشهوةِ، بل يَبْتَغُوا (^١) بها ما كَتبَ اللهُ لهم من الأَجْرِ والوَلَدِ الذي يَخرُجُ من أصْلابِهم يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْركُ به شيئًا، ويبتغوا (^٢) ما أباحَ اللهُ لهم من الرُّخْصةِ بحُكْمِ محبَّته لقَبولِ رُخَصِهِ (^٣)، فإنَّ اللهَ يحبُّ أن يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ كما يَكْرَهُ أَنْ تُؤتَى مَعْصِيَتُهُ (^٤)، ومما كَتَبَ اللهُ لهم (^٥): ليلة القدرِ،

(^١) في "ج": يبتغون.
(^٢) في "ج": يبتغون.
(^٣) في "أ": رخصته.
(^٤) أخرج الإمام أحمد في "المسند": ٢/ ١٠٨ وفي طبعة الرسالة:١٠/ ١٠٧، عن ابن عُمَر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله يُحبُّ أَنْ تُؤتَى رُخصُهُ كما يَكره أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيتُه". وهو حديث صحيح، وقد روي من حديث جماعة من الصحابة، فأخرجه: ابن حبان في صحيحه برقم (٢٧٤٢ و٣٥٦٨) وفي الثقات: ٧/ ١٨٦، والبيهقي: ٣/ ١٤٠، والطبراني في الكبير:١٠/ ٣٠ و١١/ ٣٢٣. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٦٢: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار والطبراني في الأوسط وإسناده حسن".
(^٥) في (أ، ب، ج): كُتِب لهم.

1 / 10