فإذا جاوز المؤمنون الصِّراط - ولا يجوزه إلا مؤمن - أَمِنُوا من دخول النَّار، فيحبسون هناك على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في دار الدنيا، حتى إذا هذِّبوا (^١) ونقوا أُذِن لهم في دخول الجنة (^٢).
فإذا استقرَّ أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، أُتي بالموت في صورة كبش أمْلَح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة! فيطَّلعون وَجِلِيْنَ، ثم يقال: يا أهل النار! فيطَّلعون مستبشرين فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، وكلُّهم قد عرفه. فيقال: هذا الموت، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت (^٣).
(^١) في «د»: ذهبوا.
(^٢) أخرج البخاري في المظالم، باب القصاص رقم (٢٤٤٠) عن أبي سعيد الخدري: «إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين ..» الحديث.
(^٣) أخرجه البخاري بنحوه في التفسير: ٨/ ٤٢٩، ومسلم في الجنة: ٤/ ٢١٨٨ برقم (٢٨٤٩).