فصل
في سببِ الشَّبَه للأبوَينِ أو أحدِهما، وسببِ الإذْكارِ والإيناثِ، وهلْ لهما علامَةٌ وقتَ الحَمْلِ (^١) أم لا؟
تقدَّم (^٢) ذِكْرُ قولِه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران/ ٦].
وثبت في «الصحيحين» عن أنس بن مالك ﵁ أنّ أم سُلَيْمٍ سَأَلَتِ النبيَّ ﷺ عن المرأة تَرى في مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجلُ؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: «إذا رأتِ المرأةُ ذلك فَلْتَغْتَسِلْ» فقالت أم سُلَيم ــ واسْتَحْيَتْ مِنْ ذَلِكَ ــ وهل يكونُ ذلكَ؟ فقالَ الرسولُ: «نعم، فمِنْ أينَ يكونُ الشَّبَهُ؟ ماءُ الرَّجُلِ غليظٌ أبيضُ، وماءُ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ، فَمِنْ أيّهما عَلَا أو سَبَقَ يكونُ منه الشَّبَهُ» (^٣).
وفي «صحيح مُسْلِم» عن عَائِشَةَ أنَّ امرأةً قالتْ لرسولِ الله ﷺ هل تغتسلُ المرأةُ إذا احْتَلَمَتْ فأبْصَرَتِ الماءَ؟ فقال: «نعم»، فقالت لها
(^١) في «د»: الحبَل.
(^٢) انظر فيما سبق ص (٣٨٥).
(^٣) أخرجه البخاري في العلم، باب الحياء في العلم: ١/ ٢٢٨ عن أم سلمة، وفي مواضع أخرى، ومسلم في الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المنيِّ منها: ١/ ٢٥٠ برقم (٣١١) عن أنس.