368

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ایډیټر

عثمان بن جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
رواه أبو داود عن عليّ بن أبي طالب. ورواه سعيد بن منصور عن أم سلَمَةَ، وقال إسْحَاق بن راهُويه: مضتِ السنّةُ عن رسول الله ﷺ بأن يُرَشَّ بولُ الصبيِّ الذي لم يَطْعَمِ الطعامَ، ويُغْسَلَ بَوْلُ الجَارِيَة طعمت أو لم تطعم. قال: وعلى ذلك كان أهل العلم من الصحابة ومَنْ بعدهم. قال: ولم يُسمع عن النبيّ ﷺ، ولا عمَّن بعده إلى زمان التَّابعِين أنَّ أحدًا سوَّى بين بول الغُلامَ والجَارِية». انتهى كلامه (^١).
والقياس في مقابلة السنَّة مردودٌ.
وقد فُرِّق بين الغُلامِ والجَارِيَة في المعنى بعدَّةِ فُرُوقٍ:
(أحدها): أنّ بول الغُلام يتطاير وينتشر هاهنا وهاهنا، فيشقُّ غَسْلُه، وبولُ الجارِيةِ يقع في موضعٍ واحد فلا يشقُّ غَسْله.
(الثاني): أنّ بَولَ الجَارِيَة أنتنُ من بول الغُلام، لأنَّ حرارةَ الذَّكَرِ أَقوى، وهي تؤثِّر في إنضاج البول وتخفيفِ رائحتهِ.
(الثالث): أنَّ حَمْلَ الغُلام أكثر من حمْل الجَارِيَة لتعلُّق القلوب به، كما تدلُّ عليه المشاهدة.
فإن صحَّت هذه الفروق، وإلا فالمعوَّل على تفريق السنَّة.
قال الأصحابُ وغيرهم: النَّضْحُ: أن يغرقه بالماء وإن لم يزل عنه (^٢).

(^١) لم أجده في المطبوع من كتبه، ولعله في «الغاية شرح الهداية» فقد نقل عنه فيما سبق، وهو غير مطبوع.
(^٢) انظر: المغني: ٢/ ٤٩٥، ومطالب أولي النهى: ١/ ٢٢٦، والمطلع على المقنع، ص ٣٦.

1 / 319