285

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ایډیټر

عثمان بن جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الفصل الرابع
في الاختلافِ في وُجُوبه واستحبابهِ
اختلف الفقهاءُ في ذلك؛ فقال الشَّعْبِيُّ، ورَبِيعَةُ، والأَوْزَاعِيُّ، ويَحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ومالكٌ، والشّافِعِيّ، وأحمد: هو واجب (^١).
وشدَّد فيه مالكٌ، حتى قال: من لم يختتن لم تَجُزْ إِمامتُه ولم تُقبَلْ شَهَادَتُه (^٢). ونقل كثيرٌ من الفقهاء عن مالك أنَّه سنَّة، حتى قال القاضي عِيَاض: "الاختتانُ عند مالكٍ وعامّةِ العُلماءِ (^٣) سُنَّةٌ" (^٤).

(^١) انظر: نهاية المطلب للجويني: ١٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥، والبيان للعمراني:١/ ٩٥، والحاوي الكبير للماوردي: ١٣/ ٤٣٠ - ٤٣١، والمجموع للنووي: ١/ ١٦٤، والمغني لابن قدامة: ١/ ١١٥، وتفسير القرطبي: ٢/ ٩٩ - ١٠٠.
(^٢) قال المالكية: الأغلف الذي لا عذر له في الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك بالمروءة. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ٦/ ٨٧.
وكذلك قال الحنفية: لا تقبل شهادة الأقلف؛ إذا كان من غير عذر؛ لأنه مستخفٌّ بالختان، ومع الاستخفاف به لا يكون عدلًا. انظر: فتح باب العناية بشرح النّقاية للملا على القاري: ٣/ ١٣٨، فتح القدير للكمال ابن الهمام: ٦/ ٤٥.
(^٣) في "أ": الفقهاء.
(^٤) شرح صحيح مسلم للقاضي عياض: ٢/ ٦٥. وقال ابن عبدالبر في الاستذكار ١٠/ ٢٠: فإن بعضهم جعل الختان فرضًا، واحتج بأن إبراهيم اختتن، وأن الله ﷿ أمر نبيه ﷺ أن يتبع ملة إبراهيم. ثم قال: ولا حجة فيما احتج به؛ لأن من ملة إبراهيم سنةً وفريضةً، وكلٌّ يتّبع على وجهه. وانظر له أيضًا: الكافي في فقه أهل المدينة: ٢/ ٥٥٨.

1 / 236