وفي "تاريخ ابن أبي خيثمة": أن طَلْحَة كان له عَشَرةٌ مِنَ الوَلَدِ، كلٌّ منهم اسْمُه (^١) اسمُ نبيٍّ، وكان للزُّبَيرِ عَشَرةٌ، كلُّهم تسمَّى باسمِ شهيدٍ، فقالَ له طَلْحَةُ: أنا أسمِّيهم بأسماءِ الأنبياءِ، وأنت تسمِّي بأسماءِ الشهداءِ؟ فقال له الزُّبَير: فإنِّي أطمعُ أن يكونَ بَنِيّ شهداءَ، ولا تطمعُ أن يكونَ بَنُوكَ أنبياءَ (^٢).
وقد ثبت في "صحيح مسلم" عن أبي موسى قال: وُلِد لي غلامٌ فأتيتُ به النبيَّ ﷺ فسمَّاه: إبراهيمَ، وحنَّكَه بتمرة (^٣).
وقال البُخَاريّ في "صحيحه": باب من تسمَّى بأسماء الأنبياء. حدّثنا ابنُ نمير، حدّثنا ابنُ بِشْر، حدّثنا إسماعيل قال: قلت لابن أبي أوْفَى: رأيتَ إبراهيم ابنَ النبيِّ ﷺ؟ قال: مات صغيرًا، ولو قُضِي أن يكون بعد محمَّدٍ ﷺ نبيٌّ: عاش ابنُهُ، ولكن لا نبيَّ بعده (^٤).
ثم ذكر حديث البراء: لما ماتَ إبراهيمُ قال النبيُّ ﷺ: "إنَّ له
(^١) ساقطة من "ج".
(^٢) انظر: تاريخ ابن أبي خيثمة، السفر الثاني: ٢/ ٩١. وراجع: الروض الأنف للسهيلي: ٢/ ٦٦.
(^٣) أخرجه مسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته: ٣/ ١٦٩٠ برقم (٢١٤٥)
(^٤) أخرجه البخاري في الصحيح، كتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء: ١٠/ ٥٥٧. وانظر ما تقدم ص ١٦٢.