232

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ایډیټر

عثمان بن جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وهذا بابٌ طويل عظيمُ النفع، نبَّهْنا عليه أدنى تنبيهٍ، والمقصودُ ذِكْرُ الأسماءِ المكروهةِ والمحبوبةِ.
فصل
ومما يُمنَع تسميةُ الإنسانِ به: أسماءُ الربِّ ﵎ فلا يجوز التسميةُ بالأحَدِ ولا بالصَّمَدِ، ولا بالخَالقِ ولا بالرَّازق، وكذلك سائِرُ الأسماءِ المختصَّةِ بالربِّ ﵎.
ولا تجوز تسميةُ الملوكِ بالقاهر والظاهر، كما لا يجوز تسميتُهم بالجبَّار والمتكبِّر، والأوَّلِ والآخرِ، والباطنِ، وعلَّام الغُيوبِ.
وقد قال أبو داود في "سننه": حدّثنا الرَّبِيعُ بنُ نافع، عن يزيد بن المقْدَامِ بنِ شُرَيحٍ، عن أبيه، عن جدِّه شُرَيح، عن أبيه هانئ، أنَّه لما وَفَدَ إلى رسولِ الله ﷺ إلى المدينة مع قومِه، سمعهم يكنُّونه بأبي الحَكَم، فدعاه ﷺ فقال: "إنَّ الله هو الحَكَمُ وإليه الحُكْمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أبا الحَكَم؟ " فقال: إنَّ قومي إذا اختلَفُوا في شيء أتَوني، فحكمتُ بينهم، فَرَضِيَ كلا الفريقين، فقال رسول الله ﷺ: "ما أحسنَ هذا! فمَا لَكَ من الولدِ؟ " قال: لي شُرَيْحٌ ومَسْلمة وعبد الله، قال: "فمَن أَكبرُهم؟ " قلتُ: شريحٌ، قال: "فأنتَ أبو شُرَيحٍ" (^١).

(^١) أخرجه أبو داود في الأدب، باب استحباب تغيير الاسم القبيح: ١٣/ ٣٥٤، والنسائي في آداب القضاة، باب إذا حكّموا رجلًا فقضى بينهم: ٨/ ٢٢٦، وصححه ابن حبان برقم (٥٠٤)، والحاكم: ١/ ٢٤، ورواه الطبراني في الكبير برقم (٤٦٥ و٤٦٦).

1 / 182