227

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ایډیټر

عثمان بن جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وإذا أردتَ أن تعرفَ تأثيرَ الأسماءِ في مسمَّياتِها فتأمَّلْ حديثَ سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أتيتُ إلى النبيِّ ﷺ فقال: "ما اسمُك؟ " قلتُ: حَزْنٌ، فقال: "أنت سهلٌ". قال: لا أغيِّر اسمًا سمَّانِيهُ أَبِي. قال ابن المسيِّب: فما زالت تلك الحُزُونَة فينا بعدُ. رواه البُخَاريّ في "صحيحه" (^١).
والحزُونَةُ: الغِلْظَةُ، ومنه أرضٌ حزنة، وأرض سهلة.
وتأمَّلْ ما رواه مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد: أنَّ عُمَرَ بنَ الخطّابِ ﵁ قال لرجلٍ: ما اسمُك؟ قال: جمرةٌ، قال: ابنُ مَن؟ قال: ابنُ شِهابٍ، قال: ممَّن؟ قال: من الحُرقة، قال: أين مسكنُك؟ قال: بِحَرَّة النار، قال: بأيّتها؟ قال: بذات لَظَى، قال عمر: أدْرِكْ أهْلَك فقد احتَرقُوا. فكان كما قال عمر. هذه رواية مالك (^٢).
ورواه الشَّعْبِيُّ: فقال: جاء رجلٌ من جهينةَ إلى عمرَ بنِ الخطاب
ــ ﵁ ــ، فقال: ما اسمك؟ قال: شهابٌ، قال: ابن مَن؟ قال: ابن ضرام، قال: ممَّن؟ قال: من الحرقة، قال: أين منزلك؟ قال بِحَرَّة النار، قال: ويحك، أدرك منزلك وأهلك فقد أحرقتهم. قال: فأتاهم فأَلْفَاهُم قد احترق عامَّتُهُم (^٣).

(^١) في الأدب، باب اسم الحزن: ١٠/ ٥٧٤، وفي مواضع أخرى.
(^٢) تقدم فيما سبق، ص (٦٨).
(^٣) راجع مفتاح دار السعادة للمصنف: ٢/ ٢٣٦، فقد ذكرها عن مجالد عن الشعبي.

1 / 177