وهذا قولٌ ضعيفٌ لا يُلْتفَتُ إليه، والسنَّة تخالفُه من وجوهٍ - كما سيأتي (^١) في الفصل الذي بعد هذا ـ.
فكان الذبحُ في موضعهِ أفضلَ من الصَّدقة بثمنه ولو زادَ، كالهدايا والأضَاحِي، فإنَّ نَفْسَ الذَّبحِ وإراقةِ الدم مقصودٌ، فإنه عبادةٌ مقرونةٌ بالصلاة، كما قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر/٢].
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام/ ١٦٢].
ففي كلّ مِلَّةٍ صلاةٌ ونَسِيكَةٌ لا يقوم غيرُهما مقامَهما، ولهذا لو تصدَّق عن دمِ المُتْعَةِ والقِرَان بأضعافِ أضعاف القيمةِ لم يقُمْ مقامَهُ، وكذلك الأضحيةُ، والله أعلم.
(^١) ساقط من "ب"، وجاءت في "ج" في آخر الفقرة.