134

تحفة المودود بأحكام المولود

تحفة المودود بأحكام المولود

ایډیټر

عثمان بن جمعة ضميرية

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فصل
قال القائلون بالاستحباب: لو كانت واجبةً لكان وجوبُهَا معلومًا من الدِّين (^١)؛ لأنَّ ذلك ممَّا تَدعو الحاجةُ إليه وتَعُمُّ به البَلْوَى (^٢)، فكانَ رسولُ الله ﷺ يبيِّن (^٣) وجوبَها للأمَّة بيانًا عامًّا كافيًا تقومُ به الحجَّةُ وينقطعُ معه العُذْرُ.
قالوا: وقد علَّقها بمحبَّة فاعلِهَا، فقال: "مَن وُلِدَ له ولدٌ فأحبَّ أن يَنْسُكَ عنه فَلْيَفْعل".
قالوا: وفِعْلُ رسولِ الله ﷺ لها لا يدلُّ على الوجوبِ، وإنَّما يدلُّ على الاستحبابِ.
قالوا: وقد روى أبو داود من حديث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، أن النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن العَقِيقَة؟ فقال: "لَا يُحِبُّ اللهُ العُقُوقَ"، كأنه كَرِهَ الاسمَ، وقال:

(^١) المعلوم من الدين بالضرورة، وهو ما ظهر حكمه بين المسلمين وزالت الشبهة في حكمه بالنصوص الواردة فيه، كوجوب الصلاة وتحريم الخمر والزنا. وسمي بذلك لأن كلَّ واحدٍ من المسلمين يعلم أن هذا الأمر من الدين.
(^٢) عموم البلوى: شيوع الأمر وانتشاره علمًا أو عملًا مع الاضطرار إليه، ومنه قولهم: عموم البلوى موجب للرخصة.
(^٣) في "أ": بين.

1 / 83