عُيَينةَ بنِ عبد الرَّحمن، عن أبيه، أنَّ أبا بَكْرَةَ وُلِد له ابنهُ عبدُ الرَّحمن، وكان أوَّلَ مولود وُلِدَ بالبصرة، فَنحَرَ عنه جَزُورًا، فأطعمَ أهلَ البصرةِ. وأنكر بعضُهم ذلك، وقال: أمَرَ رسولُ الله ﷺ بشَاتَين عن الغُلام وعن الجَارِيَة بشاة.
وعن الحَسَنِ عن سَمُرَة، أن النبيّ ﷺ قال في العَقِيقَة: "كلُّ غلامٍ مُرْتَهَنٌ بعَقيقتهِ، تُذبَحُ عنه يومَ سابعِه، ويُحْلَقُ، ويُدَمَّى".
قال أبو داود: فكان قتادة إذا سئل عن (^١) الدم كيف يصنع به (^٢)؟ قال: إذا ذُبِحَتِ العَقِيقَةُ، أُخذت منها صوفةٌ، واستُقْبِلَتْ بها أوْداجُهَا، ثم تُوضَع على يَافُوخِ الصبيَّ حتى يسيلَ (^٣) على رأسه مِثل الخيط، ثم يُغسل رأسُه ويُحلَقُ (^٤).
قال أبو داود: وهذا وهمٌ من هَمَّام بن يحيى - يعني "ويُدَمَّى" - ثم
(^١) في "ب": إذا سال عنه الدم.
(^٢) "قال أبو .. يصنع به" ساقط من "د".
(^٣) في "أ": يسيل الدم.
(^٤) أخرجه أبو داود في الأضاحي، باب العقيقة: ٩/ ٦٠٨ - ٦٠٩، وابن ماجه برقم (٣١٥٦)، وابن الجارود في المنتقى، برقم (٨٨٦)، وابن عبدالبر في التمهيد: ٤/ ٣٠. وانظر: زاد المعاد للمصنف: ٢/ ٣٢٦ - ٣٢٨، ومعالم السنن للخطابي: ٤/ ٢٦٥.