لغة، ووجب تناوله حال التركيب.
احتج الآخرون: بقوله تعالى: ﴿الله خالق كل شيء﴾، فلو دخل لكان خالقًا لنفسه.
أجاب المصنف: بأنه ظاهر فيه، لكن بدليل خص بدليل العقل.
قال البيضاوي في تفسيره: الشيء يختص بالموجود، لأنه في الأصل مصدر شاء، أطلق بمعنى شاء تارة فيتناول الباري، وبمعنى مشيئ أخرى أي مشيئ وجوده، وما شاء الله وجوده فهو موجود في الجملة.
وعليه: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾، ﴿الله خالق كل شيء﴾ فهما على عمومهما بلا مثنوية، والمعتزلة لما قالوا: الشيء ما يصح أن يوجد وهو يعم الواجب والممكن، أو ما يصح أن يعلم ويخبر عنه فيعم الممتنع أيضًا، لزمهم التخصيص بالممكن في الموضعين بدليل العقل.
قال: (مسألة: مثل قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾، ولا يقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من المال، خلافًا للأكثر.