متباينان، قال فيها: فإن احتقن في فرض أو واجب.
أما الشافعية فقالوا: لما كان الواجب ينتهض تركه في جميع وقته سببًا للعقاب، وهذا المعنى موجود في الفرض الشرعي، فهما متردافان.
وقال الآخرون: اسم الفرض يخص ما كان مقطوعًا، واسم الواجب ما كان مظنونًا، إذ الفرض التقدير، والمظنون لا يعلم كونه مقدرًا علينا بخلاف المقطوع.
قال الإمام: وهو تحكم، إذ الفرض هو المقدر، سواء مقطوعًا أو مظنونًا.
وفيه نظر؛ فإن الوتر مثلًا لما لم يعلم تقديره، كيف يقال: إنه فرض مقدر؟، والصلوات الخمس لما علم تقديرها علينا، كيف يقال: إنها ساقطة؟، واتفاق أمرين في شيء لا يكفي في إطلاق اسم أحدهما على الآخر، والاستدلال على الترادف بقوله تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج﴾