339

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

إِلَيْهِ جِنَايَة الْإِفْطَار وَجِنَايَة الْإِصْرَار وَإِيجَاب الْكَفَّارَة لأدنى الجنايتين لَا يصلح للأعلى
هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا لم يكن فِي الْإِفْطَار شُبْهَة
فَأَما إِذا كَانَ فِيهِ شُبْهَة فَلَا يجب فَإِن الْمُسَافِر إِذا صَامَ فِي رَمَضَان ثمَّ جَامع مُتَعَمدا لَا يلْزمه الْكَفَّارَة لِأَن فِيهِ شُبْهَة الْإِبَاحَة لقِيَام السَّبَب الْمُبِيح صُورَة وَهُوَ السّفر
وَكَذَلِكَ إِذا تسحر على ظن أَن الْفجْر لم يطلع فَإِذا هُوَ طالع أَو أفطر على ظن أَن الشَّمْس قد غربت فَإِذا هِيَ لم تغرب لَا تجب الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ خاطىء وَإِلَّا ثمَّ عَنهُ مَرْفُوع بِالنَّصِّ
وكل من أكل أَو شرب أَو جَامع نَاسِيا أَو ذرعه الْقَيْء فَظن أَن ذَلِك يفطره فَأكل بعد ذَلِك مُتَعَمدا لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ لِأَن هَذَا شُبْهَة فِي مَوضِع الِاشْتِبَاه لوُجُود المضاد للصَّوْم قَالَ مُحَمَّد إِلَّا إِذا بلغ الْخَبَر أَن أكل النَّاس والقيء لَا يفسدان الصَّوْم فَتجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة لِأَن الظَّن فِي غير مَوضِع الشُّبْهَة لَا يعْتَبر
فَأَما إِذا احْتجم فَظن أَن ذَلِك يفطره ثمَّ أفطر مُتَعَمدا إِن استفتى فَقِيها فَأفْتى بالإفطار ثمَّ أفطر مُتَعَمدا لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ لِأَن الْعَاميّ يجب عَلَيْهِ تَقْلِيد الْعَالم فَيصير ذَلِك شُبْهَة
وَلَو بلغه الحَدِيث أفطر الحاجم والمحجوم روى الْحسن عَن أبي حنيفَة أَنه لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اعْتمد على الحَدِيث وَهُوَ حجَّة فِي الأَصْل
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه تجب عَلَيْهِ الْكَفَّارَة لِأَن الْعَاميّ يجب عَلَيْهِ الاستفتاء من الْمُفْتِي دون الْعَمَل بِظَاهِر الحَدِيث لِأَنَّهُ قد يكون مَتْرُوك الظَّاهِر وَقد يكون مَنْسُوخا فَلَا يصير شُبْهَة

1 / 363