326

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

على الْحَائِض وَالنُّفَسَاء حَتَّى يجب الْقَضَاء عَلَيْهِمَا خَارج رَمَضَان لَكِن لَا يَصح الْأَدَاء لِأَن الطَّهَارَة عَن الْحيض وَالنّفاس شَرط صِحَة الصَّوْم كَمَا أَن الطَّهَارَة عَن جَمِيع الْأَحْدَاث شَرط صِحَة الصَّلَاة
عرفنَا ذَلِك بِإِجْمَاع الصَّحَابَة ﵃
وَأما الْإِسْلَام فَهُوَ شَرط وجوب الصَّوْم وَسَائِر الْعِبَادَات عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
وَهُوَ شَرط صِحَة الْأَدَاء بِلَا خلاف
ولقب الْمَسْأَلَة أَن الْكفَّار غير مخاطبين بشرائع هِيَ عبادات عندنَا خلافًا لَهُ
وَأما الْعقل فَلَيْسَ بِشَرْط الْوُجُوب وَلَا بِشَرْط الْأَدَاء حَتَّى قُلْنَا إِن صَوْم رَمَضَان يجب على الْمَجْنُون فَإِنَّهُ إِذا جن فِي بعض الشَّهْر ثمَّ أَفَاق يلْزمه الْقَضَاء عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
وَلَو استوعب الشَّهْر ثمَّ أَفَاق لَا يلْزمه الْقَضَاء لِأَن فِي وجوب الْقَضَاء عَلَيْهِ حرجا لِأَن الْجُنُون الطَّوِيل قَلما يَزُول فيضاعف عَلَيْهِ الْقَضَاء فيحرج
وعَلى هَذَا قُلْنَا إِن الْإِغْمَاء
قل أَو كثر لَا يمْنَع وجوب الْقَضَاء وَكَذَا الْمَرَض لِأَن الِاسْتِغْرَاق فِي الْإِغْمَاء نَادِر
وَكَذَا قُلْنَا إِن الْحيض لَا يمْنَع وجوب قَضَاء الصَّوْم وَيمْنَع وجوب قَضَاء الصَّلَاة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وجوب قَضَاء صَوْم عشرَة أَيَّام فِي سنة حرج وَفِي قَضَاء عشرَة أَيَّام كل يَوْم خمس صلوَات فِي شهر وَاحِد حرج فَافْتَرقَا
وَلَو كَانَ مفيقا فَنوى الصَّوْم من اللَّيْل ثمَّ جن فَإِنَّهُ يجوز صَوْمه ذَلِك الْيَوْم لِأَنَّهُ وجد مِنْهُ النِّيَّة من اللَّيْل فَصَارَ كوجودها فِي النَّهَار

1 / 350