314

تحفت فقها

تحفة الفقهاء

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

رَسُول الله ﷺ صَاعا من طَعَام أَو صَاعا من زبيب وَكَانَ طعامنا الشّعير
وَقد قَالَ أَصْحَابنَا إِن دَقِيق الْحِنْطَة وَالشعِير وسويقهما مثلهمَا لما رُوِيَ فِي الحَدِيث أَدّوا مَدين من قَمح أَو دَقِيق
وَأما الإقط فَيعْتَبر فِيهِ الْقيمَة عندنَا خلافًا لمَالِك
وَمَا سوى ذَلِك فَيعْتَبر قِيمَته بِقِيمَة الْأَشْيَاء الْمَنْصُوص عَلَيْهَا بِأَن أدّى الدَّرَاهِم أَو الْعرُوض وَالثِّمَار وَنَحْوهَا
وَلَو أدّى بعض الْمَنْصُوص عَلَيْهِ وَقِيمَته تبلغ قيمَة كُله بِأَن أدّى ربع صَاع من حِنْطَة جَيِّدَة مَكَان النّصْف أَو نصف صَاع من شعير جيد مَكَان صَاع من شعير لَا يجوز عَن الْكل بل يَقع عَن نَفسه وَعَلِيهِ تَكْمِيل الْبَاقِي لِأَن الْجَوْدَة لَا قيمَة لَهَا فِي أَمْوَال الرِّبَا
وَفِي الزَّكَاة لَو أدّى شَاة سَمِينَة مَكَان شَاتين جَازَ لِأَن الْجَوْدَة فِيهَا مُتَقَومَة
فبقدر الشَّاة الْوسط تجزىء عَن الشَّاة وَقِيمَة الْجَوْدَة عَن الْأُخْرَى
ثمَّ مِقْدَار الصَّاع ثَمَانِيَة أَرْطَال عندنَا
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَالشَّافِعِيّ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث رَطْل لِأَن صَاع أهل الْمَدِينَة كَذَلِك وتوارثوه خلفا عَن سلف
لَكنا نقُول مَا ذكرنَا صَاع عمر وَمَالك من فُقَهَاء الْمَدِينَة قَالَ إِن صَاع الْمَدِينَة أخرجه عبد الْملك بن مَرْوَان فَأَما قبله كَانَ ثَمَانِيَة أَرْطَال فَكَانَ الْعَمَل بِصَاع عمر أولى

1 / 338