[أخبار الفضلي]
وأما الفضلي المسمى السلطان حيدرة بن الفضل بن أحمد بن حيدرة، فإنه ادعى أنه الواسطة في خطاب الهيثمي، وأنه ضمن له أن لا يحبس وقد تقدم إنه شريكه فيما كان منه، وأن الهيثمي لم يصل إلا بخطاب أخيه صالح والقبض على أهليه وذويه. ولما توسط مولانا الصفي - أيده الله- في تخلية سلاطين المشرق وقد ضمن بعضهم بعضا ورهن العولقي ولده المسمى هادي، وضمن أيضا على الفضلي وضمن معه أيضا السلطان صالح بن ناصر الواحدي وكتب في ذلك مشروح فخلاهم الإمام، وأعطاهم العطاء الجزيل وأركبهم الخيل النجايب، وجعل ذلك كله بنظر ولده مولانا الصفي أحمد بن الحسن - أيده الله-.
ولما وصل هذا الفضلي بلاده وهي جبل مرتفع شامخ وسيع يشتمل على قبائل كثيرة، وهو في أبين ويتصل بالبحر وإلى جانب دثينة من جهة المشرق، وحدود بلاد يافع، فلما صار إلى هذا الموضع نسي ما كان وعاد إلى الغي والعدوان، واجتمع إليه أخو الهيثمي ومن أجابه وقطعوا الطرقات وأخذوا من قدروا عليه من الضعفاء، وكان الإمام (عليه السلام) جعل رتبة في مدينة دثينة لحفظ أهلها من مثل ذلك الحادث مع النقيب حسن بن هادي البطة الأرحبي ليسوا بالكثير وإنما هم دون العشرين العصبة من البنادق، مع صاحب الحصن أيضا وهو الشيخ محمد بن صالح الأسدي المتقدم ذكره، فأغاروا عليه، وقتلوا من أصحابه وقتل منهم، وقطعوا الطريق التي تتصل بدثينة، والتي تتصل بعدن وكان في البيضاء الفقيه (الريس) علي بن صلاح الجملولي في عسكره.
مخ ۱۰۸۲