806

تحفة الاسماع او الابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ثم إنه قدم إلى الإمام عليه السلام، في شهر شعبان من عام سبعين وألف [إبريل 1659م] وكان [قد] بلغ الإمام، أنه قال في الهند أن لأهل اليمن إقبال إلى المال وأنه يفعل فيهم، أو كما قال. فأمر الإمام، أن لا يباع إليه شيء من الخيل وأن لا تبسط له مهاد الأنس المعهودة، وأعطاه ما صرفه به من تحف اليمن وسار غير راض، ووصل المخا المحروس واشتغل بأمواله، وتفقد أحواله وركب البحر في المركب المسمى[....] وجهز بعض أمواله في غيره. ولما صار في البحر حصل اضطرابات في البحر وتعكسات وطال عليهم، وقد رأوا أمارات الغرق فأجمع هو وخمسة أنفار أو ستة من أمثاله، وصاحب تدبير المركب أيضا أن ينجوا بأنفسهم ورموا بها إلى الزعيمة التي تكون مربوطة إلى المركب.

ولما صاروا إليها انقطع حبلها عن المركب فذهب بهم إلى مالا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى في البحر، وأما أهل المركب فلا زال يتعتع بهم ثم أقاموه بقدرة الله سبحانه الحافظة فنجا أهله جميعا وخرجوا إلى موضع يسمى[.... ] من بنادر الهند.

وأما محمد رضا وأصحابه فخرجت بهم الزعيمة إلى بندر سرات ووجدوا هنالك قد تملست جلودهم وتيبست، وكان موتهم جوعا وعطشا، فكانوا كما قيل:

وإنك ساع إلى مشعب .... حذار من الوابل النازل

فسبحان من أحاط بكل شيء علما وجعل هذه الدار إلى غيرها مجازا وسلما، انتهى.

مخ ۱۰۷۷