684

تحفة الاسماع او الابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ومن جوابه، وأنتم حفظكم الله قد برز أمركم المطاع، بأن نجعل إليه بندر ظفار بأسره، فباردناه به لطاعتكم وبره، ووهبناه له بأسره، فصار إليه برا وبحرا، وسهلا ووعرا، وكذا حصونه العالية المنيعة، دون حصون قليلة وضيعة، والآن أشهدنا شهودا بإدايها عليه، وتفويض أمرها إليه، وربما تتوهمون حفظكم الله أنا نشاركه في شيء من منافعها، حيث تعلمون أنا نستقل شيئا من المراكب إليها، لأجل النول، ونشتري اللبان مثل الأجانب، والآن إن رضى الوالد -حفظه الله- أنا نترك تعهد[236/ب] البندر بمراكبنا مثل تعهد الأجانب، تركناه ابتغاء لما فيه رضاكم ورضاه، وإن أحب أنا من جملة أجناس الناس فلا بأس وحلمكم ما فيه الكفاية ونظركم فيهله ولنا من الصلاح ما هو الغاية، والله ولي التوفيق والمستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله وما شاء كان، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

ويعرف مولانا أمير المؤمنين -حفظه الله- بأن في ظفار غيولا غزيرة، وصرنا بحرش خميس في واحد من الغيول، نحصل منه قوت الذين يعملون اللبان.

وقد صار إلى الوالد (حماه الله) قبل خوضه في هذه البير، وصح الآن أن ظفار بأسرها إليه، الغيول وغيرها يحيطوا علما بذلك، ونظر مولانا أيده الله الكفاية في كل حال.

مخ ۹۲۰