فوصل كتابكم الكريم تذكرون فيه أن الباعث على تسطيره بعد جواب ما سبق من المراسيم وإجابتكم فيها صحبة النقيب الأكمل حسن بن بطة بإنعقاد الصلح الميمون إن شاء الله فيما بينكم وبين العمودي، ووصفتم أن العمودي أبدى عليكم في ذلك شرايط لا تعهدونها في سالف الأصلاح، وأثرتم بإجابتكم إليها الخير والصلاح، ثم لما توجه إلينا النقيب حسن بن هادي أبدى الشيخ العمودي عليكم شرايط أخر كذلك غير السابقة، فأجبتموه إلى ما اشترط لقصد إخماد نار الفتنة، وأن لا تصدقوا ما ظنه أن تنكلوا عن تلكم الشرايط، وتعظيم المحنة، أو أن تصيروا عصاة لأمرنا المطاع، أو تباعدوا عنا بعد أن كنتم من الأتباع، واستعذتم بالله عز وجل من الجور بعد الكور، وأن تعتاضوا بالهدى والعدل، هوى الأنفس الميل عن ذلك والجور، فأصبتم بذلك والخير كله لله إن شاء الله في الصلاح والاتحاد، والشر كله في الخروج عن قصد العدل والتفرق الخارج عن سبيل الرشاد، وطريق السداد، والله المسؤول أن يصلح أحوال الجميع على ما يحب ويرضى، ويوفق الكل بسلوك نهج الحق الذي به الفوز لديه والرضى، بحق محمد وآله وصلى الله عليه.
مخ ۹۰۱