589

تحفة الاسماع او الابصار

تحفة الأسماع والأبصار

قال القاضي المذكور: إن شجاعة أصحاب الرصاص الذين ثبتوا[201/أ] معه لا تقاس بها إلا ما قيل في الخوارج، ولا يقدر قدر ما رأى منهم، ولما انقضت الوقعة استقام السادة الكرام (أيدهم الله) وجمعوا الحرم ، وجعلوهن في مضرب واحد، وجعلوا عليهن من ارتضوه باطلاع الشيخ المبجل زين بن مصعب القايفي، واستشهد من المجاهدين ما يدنو من الخمسين النفر، من وجوههم الحاج الشجاع المشهور سعيد أبو راية الظليمي، والنقيب هادي الزوملي الشامي، وقاسم بن سعيد المذعوري، والشيخ صالح بن جابر من الكلبين ، وجماعة من كبراء العسكر، وباقيهم من عامتهم، واحتمل المجاهدون قتلاهم، وجرحاهم إلى المخيم المنصور، وعاد مولانا أحمد والسادة الكرام إلى المخيم المنصور، وقد حمل الناس من الغنائم ما يجل ويعظم، كما تقدم ومعظم ذلك صار مع (قايفة) و(بني ظبيان) لمعرفتهم الشعوب التي كانت البيوت فيها، فأمسى السادة الكرام في المخيم المنصور في قاع الرماة، ثم ارتحلوا يوم الجمعة إلى الصلالة التي ما بين النجد والبيضاء .

مخ ۸۰۴