لكن معجز حي قد أثار هوى .... مؤلفا بين نار الشوق والقصب ونقل القاضي العلامة شمس الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال (عافاه الله) ذلك إلى السيد العلامة إسماعيل بن إبراهيم الجحافي (أطال الله عمره)، وهو في حبور، وكأنه عتب عليه طول المغيب عن الحضرة الإمامية (أدامها الله تعالى)، فأجابه استظهارا بما قاله الشيخ المذكور، فقال:
يا غائبين وفي قلبي محلهم .... وعاتبين لبعد العهد بالكتب
وصفي لشوقي محال أن أسطره .... فالشوق نار وأقلامي من القصب
وللشيخ المذكور في الحكمة:
أن حزت علما فاتخذ حرفة .... تصون ماء الوجه لا تبذل
ولا تهنه أن ترى سائلا .... فشأن أهل العلم أن يسألوا
وله أيضا في التشبيه:
بدى مثل الهلال فصار بدرا .... بأفق الحسن في عين التمام
فهم بالبدر والأيام بيض .... فهذا الفصل أبان الهيام
[ويعلق بمحبة القاضي أحمد المذكور لجمة الأدب، ومجلس المفاكهة بالرغب، ولما توجه إلى بلاده قافلا، وبالإشارة لما رآه في المقام الإمامي من جوامع الكمال ناقلا قال مشافها للقاضي المذكور مرتجلا، وقد أوجس في نفسه بلابلا:
أيابن أبي الرجال ملكت رقي .... بما أودعت من حسن الوفاء
سأنشده إذا زاد اشتياقي .... جبودي كرنبودي أييشناء
أراد باللغة بالفارسية ليتنا ما تعارفنا، وله مقاطيع فائقة وأبيات فائقة] .
مخ ۷۷۴