ولما سار مولانا محمد بن الحسين أيده الله، من السودة إلى صنعاء تعلق هذا الشيخ المذكور به، وأن يكون يكون في جملة ديوانه فعول على الإمام عليه السلام بذلك فنزله أحسن ما يعامل به وأن يكون بقاه في صنعاء، فكان فيها في جملة أصحاب مولانا محمد بن الحسين أياما ويتصل بمولانا محمد بن الحسن أيده الله، والإحسان إليه جار من الجميع كما تقدم، مجرون عليه الكفاية وزيادة عليها، فكان كذلك.
ثم انسل مرة أخرى عن طريق تهامة والجهة التي لا يعرف فيها، ثم صعد إلى بلاد حيدان، وبقى يتردد في بيته ما إليه، وينقبض عن الناس بعض الإنقباض، ولم يظهر شيئا من الأعذار، وكتبه إلى الإمام (عليه السلام) وإلى مولانا محمد: كما بلغ إني خفت ممن له قتل في بلادنا في الحروب الأول، وعلمت أنكم لا تأذنون لي، والآن اتركوني في بلدي، ويخدمكم ولدي، أو كما قال، وغفل عنه الإمام (عليه السلام) مترجيا لصلاحه فعاد لما كان عليه، وأطاعه بعض أهل الفساد.
مخ ۶۹۲