366

تحفة الاسماع او الابصار

تحفة الأسماع والأبصار

دعوني أجوب الأرض في طلب العلا ... فلا الكرخ الدنيا ولا الناس قاسم [125/ب] وعقد المسلمون بها تاجا ووهجوا للجذل بها سراجا وهاجا، ودخل تحت أوامرها المسلمون أفواجا، وجاءوا نحوها أفرادا وأزواجا، وما ذاك إلا أن متحملها ينبوع العلم الفواز وغيث الفضايل المدرار، وزبرقان الفلك الدوار، وطراز علالة المعالي والفخار.

عليم رست للعلم في أرض صدره ... جبال جبال الأرض من دونها قفر

ذلك فالج الأرتاج، ودرة التاج المولى أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين، فعند أن اختصه الله بالخصايص الجليلة، ورأيت المصلحة في معارضة مثله قليلة، وكان الله قد أمر بالوفاق، ورغب فيه وحث عليه. وقال:{أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} سلمت ما كنت تحملته من الأعباء الثقيلة، تسليم راض لا شبهة فيه ولا حيلة لوليه وابن وليه. الإمام المذكور المشهور، المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام القاسم المنصور:

إذا الأمر هذا لا يليق بغيره .... فألقى إليه قوسه ومشاقصه

مخ ۵۳۰