تحفة الاسماع او الابصار
تحفة الأسماع والأبصار
قال المنصور بالله: كره الرشوة، وقبل المعونة، كذلك فعل النبي أمر بحفر الخندق، ووضع أجرة العملة على من قعد، وكما في حديث أبي داود، وعن عبدالله بن عمر أنه قال: ((للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي )) ، وكما في الحديث المتفق عليه، عن زيد بن خالد، قال: قال رسول الله : ((من جهز غازيا فقد غزا ، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا)) .
وروي في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله بعث بعثا إلى بني لحيان من هذيل فقال: ((ليبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما )) . ويدل على ذلك أيضا قول الله تعالى{ وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} .
روى أبو داود عن أبي أيوب قال: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه -عليه السلام- وأظهر الإسلام، قلنا: فلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} الخبر.
وقال تعالى: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو } وهذا دليل على ما قاله المؤيد بالله -عليه السلام- فيما رواه عنه في التقرير حيث قال ما لفظه: وإلى جواز أخذ المعونة، أشار المؤيد بالله -عليه السلام- فإنه قال: من كان معه فضل مال فإنه يلزمه انفاقه في الجهاد، ويكون مأثوما بتركه. انتهى.
مخ ۴۸۰