288

تحفة الاسماع او الابصار

تحفة الأسماع والأبصار

وأخبرني الولد الحسن -أسعده الله- أنه لقي بعد عوده من المدينة النبوية والزيارة لخير البرية فقيهين من أهل مصر على مذهب الشافعي -رحمه الله- في بندر جدة ركبا معه في البحر إلى اليمن، قال: فلم أر مثلهما في لزوم مراقبة الله، وتوظيف الأوقات لعبادته، وتلاوة كتابه، والمذاكرة في فنون من العلم، قال: وسألتهما عن سبب خروجهما اليمن، وعن مصر، فقال: إن في مصر علما ولا نقول إنا العلم لمكان ما فيها من الجور والظلم انقطع، وإنما قل من الفقهاء من لم يكن في جور ظالم من الأتراك فيكون في ظله وبدارته، حتى إنه قد يوجد من الكفار من لم يحتج إلى ما يحتاجه الفقهاء من الجوار، قال: وسألتهما أين يريدان. فقالا: خروجنا اليمن للنظر إلى هذا الإمام ولا غرض غير ذلك فإنا لم نسمع في الأرض بأعدل منه ولا أعلم، أو كما قال.

وأخبرني مولانا أمير المؤمنين -أيده الله- في عام سبع وستين وألف أنه وصله من فقهاء مصر الفقيه الذي ذكرناه من طريق الحبشة، وإنه وصله فقيه على صفته من مصر.

مخ ۴۲۷